الشيخ باقر شريف القرشي
412
حياة الإمام الحسين ( ع ) ( ط نجف )
فصلبا منكوسين ( 1 ) في الكناسة ( 2 ) فكان مسلم - فيما يقول المؤرخون - أول قتيل صلبت جثته من بني هاشم ( 3 ) وقد استعظم المسلمون كأشد ما يكون الاستعظام هذا الحادث الخطير ، فان هذا التمثيل الفظيع انما هو جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ، ويسعون في الأرض فسادا ، ومسلم وهانئ انما هما من رواد الحق ودعاة الاصلاح في الأرض . وعلى أي حال فقد أخضع الطاغية بعد قتله لمسلم وهانئ - العراق الثائر ، وارتمت جميع أوساطه تحت قدميه بدون أية مقاومة . الرؤوس إلى دمشق : وعمد ابن مرجانة إلى ارسال رأس مسلم وهانئ وعمارة بن صلخب الأزدي ( 4 ) هدية إلى سيده يزيد لينال الجائزة ، ويحرز اخلاص الأسرة المالكة له ، وقد أرسل معها هذه الرسالة : " أما بعد : فالحمد لله الذي أخذ لأمير المؤمنين بحقه ، وكفاه مؤونة عدوه . أخبر أمير المؤمنين أكرمه الله ان مسلم بن عقيل لجا إلى دار هانئ بن عروة المرادي ، واني جعلت عليهما العيون ، ودسست إليهما الرجال ، وكدتهما حتى استخرجتهما ، وأمكن الله منهما فضربت أعناقهما ، وبعثت إليك برأسيهما مع هانئ بن أبي حية الوداعي الهمداني ، والزبير ابن الأرواح التميمي ، وهما من أهل السمع والطاعة ، فليسألهما أمير المؤمنين
--> ( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب 2 / 94 . ( 2 ) المناقب والمثالب ( ص 172 ) ( 3 ) مروج الذهب 3 / 7 . ( 4 ) أنساب الأشراف ق 1 ج 1 / 155 .